الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

جوهر الحياة


جوهر الحياة منح وتلقي الحب ، ولا شيء آخر...!!
الحب كالحياة تماما.. ليس سهلا دائما.. ولا يحقق السعادة دائما..!
 
وما دمنا نستمر في الحياة دائما، لماذا لا نستمر في الحب دائما..!!
العالم ضاع في نظرنا، لكننا لم نضع في نظر العالم..!!
العالم مليء بالألم والقلق والحقد والضياع .......!
حبنا محصن عنها جميعا............!
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

حبيبي..راحة الأرواح.. شفاء الأشباح


تُسرُّ قلوب العارفين بمطالعته كسرور الرياض بصوب الغمام، وأنسُ العيون بطيب المنام، فيه ارتياح الأرواح، وشفاء الأشباح، وهو كما يشتهيه المخلصون ويهوونه، ويطلبه السّالكون ويتمنَّونه، للعيون قرّة، وللنفوس مَسَرّة، أطيب الثمار لمن اجتنى، وأجلُّ المُرادات و المُنَى، مُوصل العليل إلى طبيبه، وهادي المحبِّ إلى حبيبه، هو بحمد الله من أعظم المواهب، وأنْفَسِ الرّغائب، مُجدّد عهد الألفة، مُسهّل عُسر أصحاب الكُلفة، يزيد النَّظَرُ فيه أسفاً لمن بَعُدَ، وسُروراً و شُكراً لمن سَعِدَ. يَرفعُ الأملَ بعد انخفاضه، ويَبسُطُ الرجاء بعد انقباضه، كشمسٍ أشرقت من بين غمام تفرقت، نورٌ للأصحاب، وكنزٌ للأعقاب.
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الخميس، 8 سبتمبر 2011

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم


- المصطفى صلى الله عليه وسلم.. سيد المرسلين، مصباح السموات والأرضين.
- رسول الكونين، إمام الثقلين، خاصُّ خَاصِّ "لعمرك"، مُشرَّف تشريف "لولاك"، فصيحُ "أنا أفصح العرب والعجم". مُقدَّم "آدمُ ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر، الفقر فخري".
- رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلك الترجمان في حضرة القِدَم، ذلك الذي هو أفصح العرب والعجم، ذلك المعدِن للعلم والكرَم، ذلك المليك بلا طبل ولا عَلم.
سيِّد الكائنات، سلطان الموجودات...
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

اشتقت إلى إخواني


إنما اشتاق صلى الله عليه وسلم إلى إخوانه الذين من بعده، بعد أن كان في أصحابه من فاق أهل الغرام بوجده وسبقهم إلى كل فضل بجهده وجدّه، لأن القلوب في سلوكها إلى المحبوب طرقا عزيزة غريبة ومناهج شريفة عجيبة، ولكل طريق علم عجيب ووارد غريب!
وعند ذلك السيد الحكيم صلى الله عليه وسلم مرهم كل جرح أليم!
فما قبلت قوابل الصحابة من تلك المراهم إلا ما كان لجراحاتها في الهوى كالملائم!
وبقي القلب المحمدي مشحونا بالغرائب مملوءا بالعجائب!
فاشتاق إلى من هو أهل لسماع تلك المعارف مستحق للتجلي بطريق تلك المطارف ليتنفس في الهوى بتخفيف بعض أثقال الجوى!
فإن في بث بعض الأشجان تنفسا للمكروب الولهان!
فإلقاؤه إلى أهل الكمال من معاني معارف ذلك الجمال والجلال ينفس عنه من كرب الغرام طرفا، ويشفي صدره لكونهم يستشفون به من البعد والجفا!
إنما أخبرك عليه الصلاة والسلام بشوقه إليك تفضلا ومنة عليك، لتجعل بينك وبينه طريقا مسلوكة إليه فيك ومنك ولديك، فتحيى بالتحية والإكرام من الجناب المحمدي عليه أفضل الصلاة والسلام.
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

لمن...

لمن أُسِرُّ بمكنونات قلبي؟
لمن أغني! لمن أعبر عن مشاعري؟
أنا أبحث عن حبيبي!
فلمن أخبر خفايا قلبي؟
لمن أعبر عن حبي! لمن أعبر عن مشاعر قلبي!
أنا سعيد لأنني وجدت حب حياتي!
وقد تحدث إلي مع أنه كان بعيدا عني!
لم أتوقع أبدا أن يحصل هذا اللقاء!
كيف تستبدل نوايا الذين يحبون!
لا يمكن جرح الحب بالسهام أو قطعه بالخنجر!
لا يمكن إغراق الحب في البحر!
الحب ينتصر دوما!
الحقيقة تتنتصر دوما في النهاية!
يتم تدمير الشر دوما!
اعتنقوا درب الحب!
هذا ما يدوم إلى الأبد!
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأحد، 21 أغسطس 2011

بسم الله الرحمن الرحيم


«بسم الله» ذلك الاسم الذي بقوته هزم موسى بن عمران عليه صلوات الرحمن جيش فرعون ذا الآلاف من السيوف والأبطال..
«بسم الله» ذلك الاسم الذي به أظهر موسى بن عمران عليه السلام اثني عشر طريقا يَبَسا، من أجل مرور بني إسرائيل في الماء والطين، تظهر في البحر.
«بسم الله» ذلك الاسم الذي قرأه عيسى بن مريم عليهما السلام على الميت فعاد حيا، رفع من القبر، فصار أبيض الشعر من هيبة هذا الاسم.
«بسم الله» ذلك الاسم الذي كان جمع كبير من العرجان والمبتلين والمرضى والعميان يجتمعون كل يوم عند باب صومعة سيدنا عيسى عليه السلام، وعندما يفرغ من أوراده كان يخرج إليهم ويقرأ عليهم هذا الاسم المبارك، فيعودون جميعا مسرعين إلى منازلهم سليمين أصحاء بكامل الصحة والقوة.
بسم الله الرحمن الرحيم.
 
«بسم الله» ذلك الاسم الذي كان المصطفى صلوات الله عليه يردده في ليلة مضاءة بقمر الليلة الرابعة عشرة وهو يطوف حول الكعبة، فرآه أبو جهل فغضب وجاش في صدره الحسد.
وبسبب الجيشان أزبد فقال: "الله يعلم ماذا يدبر هذا الساحر من مكر".
فأجابه المصطفى صلوات الله عليه من باب الشفقة: "أين أنا من المكر؟ لقد جئت لأخلص الناس من مكر أمثالك من الضالين و خداعهم".
فقال أبو جهل: "إذا لم تكن ساحرا فقل ماذا في قبضتي؟" وكان قد أمسك في قبضته بعض الحصيات.
فتدخل جبريل وقال: "الحق يقرؤك السلام" ويقول: "لا تقلق البتة إذا ما سموك ساحرا، فقد وضعنا لك أسماء طيبة، يمتحنك قائلا : اذكر ماذا في قبضتي؟ فأجبه أيهما تريد، أن أقول ماذا في قبضتك، أم أن الذي في قبضتك يقول من أنا؟"
وعندما ساق المصطفى عليه السلام، هذا الاسم المبارك على لسانه، أي "بسم الله الرحمن الرحيم"
قال أبو جهل: "لا، الأقوى أن الذي في قبضتي يقول من أنت".
وبالاسم الطاهر لله صاحت كل حصية في وسط يد أبي جهل: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، فآمنت طائفة.
ومن فرط الغضب ألقى أبو جهل الحصيات على الأرض و ندم ندما شديدا على قوله، وقال : أرأيت ما فعلت أنا بيدي؟ ثم استعاد وعيه وقال بعناد: "واللات والعزى، إن هذا أيضا سحر".

اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

اللهم صل على سيدنا محمد


اللهم صل على سيدنا محمد ما دامت الصلوات.
وبارك على سيدنا محمد ما دامت البركات.
وارحم سيدنا محمد ما دامت الرحمات.
اللهم صل على سيدنا محمد في السادات.
...
وصل على نوره في الأنوار.
وصل على روحه في الأرواح.
وصل على جسده في الأجساد.
وصل على قبره في القبور.
وصل عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين
وارحمنا بهم يا أرحم الراحمين.
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الخميس، 18 أغسطس 2011

القدس حبيبتي

 
لا تتلاءم مقاييس الأرض مع موازين السماء!
فمثلا نرى شخصا مباركا عند الله، لكنه محتقر عند أهل الأرض!
وهذا حال قدسنا ومسجدنا الأقصى!
إن خروج القدس من أيدينا يؤلمنا. ورؤيتها أسيرة بيد الآخرين يذيب القلب من الكمد.
إنها بوضعها الحالي غريبة سواء أسكبنا الدموع أم صلينا في حرمها المبارك!
وهي تعيش أكثر أنواع الأسر قسوة وألما.
ولا يوجد مشهد أكثر تنبيها وإيقاظا وإيلاما وإثارة لنا من المنظر الحالي للقدس والمسجد الأقصى!
تعال أيها المخلص! ومن يسمع فليردد: "تعال ! لتخلص المدينة المقدسة".
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الخميس، 11 أغسطس 2011

إخوان رسول الله صلى الله عليه وسلم



وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه.

قُومُوا فَشَمسُ الهُدى قد حان مَشرِقها
وَوَحِّدوا الصَّفَّ وابْنُوا في خُطى الأُوَلِ.
 
إخواني وأخواتي من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ممن شاء أن يستمع القول فيتبع أحسنه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد؛
فأنت يا أخي، المُعبَّأُ في صف الجهاد، أنت عبد لله قسرا. يأيها الإنسان!
أنتِ يا أختي، يا مُربية أجيال الإسلام، أنتِ أَمَة الله قهرا. يأيها الإنسان!
هل حبست نفسك يوما أو ليلة أو ساعة، هل ضيقت عليها الخناق وسألتها إلى أين؟
إن رَبك عز َّوجل أخبرك في كتابه المبين عن السابقين المقربين ذوي الدرجات العُلى المحبوبين عنده في مقعد الصدق. فهل نهضت لطلب الزلفى لديه؟ هذا أعظم تحد مستقبلي بين يديك. إن لم تستيقظ لهذا، إن لم تقم لتقتحم إلى الله عز وجل العقبة، فأنت في واد ونحن في واد.
بين يديك هذا التحدي العظيم النبيل، بل هذا النداء الجليل من رب كريم وهاب ينادينا: (سَارِعُوا)، (سَابِقُوا). ومن خلفك النفس الأمارة، ربيبةُ الشّح، السلطانة على ضعفاء الهمة، تجرك وتراودك لتكون لها مطية.
نداء الله عز وجل يُؤَيِّه بك، وبشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسط أمامك فسيحات الرجاء بالبشرى الصادقة، بشرى الخلافة على منهاج النبوة (خلافة الإمام محمد بن عبد الله المهدي عليه السلام). تكون فيها أنت من الصفوة عند الله بما جاهدت، أو تكون من الوجوه العاملة الناصبة التي ينصر الله بها دينه وهي فاجرة. الخلافة كائنة بحول الله، فهي وعده. لكن أنت أنت أنت! وما أعني بأنتَ غيرَ نفْسي الغافلة الخبيثة.
أخبرنا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أن له في آخر الزمان إخوانا. فهي كلمة يهتز لها كل ذي لب وشأن. ويُرشح نفسه لها بالصدق الدائم والجهاد المستمر من رفع الله تعالى همته ليكون من الذين (اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقَوْا وآمنوا ثم اتقَوْا وأحسنوا. والله يحب المحسنين)(سورة المائدة، الآية 95). هذا تحد لمستقبلك أخي.
أما البشرى العظيمة لكل تواق للمعالي ففي
قوله صلى الله عليه وسلم:"وَدِدْتُ أنا قد رأينا إخواننا!" قالوا: أَوَلَسْنا إخوانَك يا رسولَ الله؟! قال: "أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذين لم يأتوا بعدُ".رواه الشيخـان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم  يوما فقعد وجاءه عمر بن الخطاب فقال: النبي  صلى الله عليه وسلم : يا عمر، إني لمشتاق إلى إخواني. قال عمر: يا رسول الله! ألسنا إخوانك! قال: لا، ولكنكم أصحابي، ولكن إخواني قوم آمنوا بي ولم يروني. قال: ودخل أبو بكر على بقية ذلك قال: فقال له عمر: يا أبا بكر إن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال: "إني لمشتاق إلى إخواني" قال: قلت يا رسول الله ألسنا إخوانك ! قال: لا ."ولكنكم أصحابي ولكن إخواني قوم آمنوا بي ولم يروني". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  يا أبا بكر ألا تحب قوما بلغهم أنك تحبني فأحبوك لحبك إياي فأحبهم أحبهم الله تعالى".
والحديث البُشرَى يفسر الآية الكريمة من سورة الحشر: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلا للذين آمنوا. ربنا إنك رؤوف رحيم).(سورة الحشر،الآية 10).
أرايت المُتَأهلين للأُخوة الشريفة كيف يدعون الله تعالى أن يطهر قلوبهم من الغِلِّ! وهو الحسد وما يسير في ركابه من علل داء الأمم، وما يؤسسه من مرض الغثائية.
ما يحمل أمانةَ التبليغِ آخِرَ هذه الأمة إلا أشباهٌ لمن حملوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إخوان يتبعون الأصحاب بإحسان. فاتهم الأجلةُ العظام بالصحبة المباشرة الكريمة، فعوَّضَ التعلق القلبيُّ والمحبة الخالصة بعض ما فات. والحمد لله محيي الأموات. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله"أمتي أمة مباركة، لا يُدرَى أوَّلها خير أو آخرُها". (رواه ابن عساكر عن عمرو بن عثمان بن عفان مرسلا. وقد وثقه الذهبي وأشار السيوطي إلى حسنه).
إن العالم اليوم وغدا ينتظِر رَوْحَ الرحمة التي تنفس عنه كرْب الحضارة المادية الهائمة بلا غاية.الوسائل فيها تعملقت، وتعملق الاختراع والتكنولوجيا، وتقزم الإنسان، وأصبح دابة استهلاكية لا تعرف لنفسها معنى ولا لسعيها الحثيث على الأرض قرارا. الإنسانية تنتظر دين الله الحقَّ يَبْلُغُها خبرُه وسط ضوضاء العالم وجنونه، تنتظر وجه الربانيين تتوسم قسمات الآمال المكبوتة عليه فتستجيب الفطرة المردومةُ المطمورة لنداءِ الشاهدين بالقسط.
التحدي المستقبلي الثقيل في حق الدعوة هو حمل الرسالة لعالم متعطش. وزنُنا السياسي، ولو ثقُلَ بعد زوال وصمة الغثائية، لا يوازي وزننا الأخلاقي الروحي بوصفنا حملة الرسالة الخالدة. بوصفنا مبلغين عن رب العالمين وعن رسوله الأمين. وهو تحدّ لا تقوم له الأمة إن لم يكن التحدي الفردي الذي يُهيب بالمومن والمومنة أن يتجردا من عبودية النفس والشيطان، وأن يتحررا من سلطان الهوى فيبرَآ من مرض الغثائية وداء الأمم وما ينجر إليهما من آفات، وينبريا تلبية لنداء (سابقوا) ليكونا من المقربين، من "إخواننا".
وهذا لا يأتي بحسن الظن بالنفس، وبالاستعلاء والاستغناء بما حصل للخطيب الشعبي في منبره، والمسؤول الميداني في تنظيمه. هذا يأتي بذكر الله. (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).(سورة الرعد، الآية 29). يأتي بحزبك من القرآن لا تلهو عنه. يأتي بلزومك الجماعة في الصف الأول. يأتي بالاستغفار والتفكر الدائم مع أولي الألباب (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم).(سورة آل عمران، الآية 191).
قال المحروم: إنها بِدعة أن تتخذ من الأذكار والتلاوة وِردا دائما. وقضى المحروم حياتَه في الغفلة الظلامية الملفوفة بجهل ما أنزل الله عز وجل.
وما أنزل ربنا جل وعلا على رسوله وصية (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)(سورة الكهف،الآية 28). إلا تنبيها للغافلين. و"إياكِ أعنِي واسمعي يا جارة"، يأيتها النفس التي لا تطمئن لذكر الله ولا لصحبة الأخيار.
إن نهوض الأمة من كبوتها رهين بقدرتها على نقد ذاتها،وكشف أمراضها، وتطبيق العلاج على الخاصة من رجال الدعوة أولا، قبل أن يمكن تطبيقه على العامة. على الدولة بعد وصول الإسلاميين للحكم أن تتفرغ لتوقعات المستقبل وأن تخطط وتدبر. لكن الدعوة شأنها الأول العظيم هو تربية الأجيال من "إخواننا" ابتداء من تربية الأم لتكونَ الأم نموذجا صالحا للطفل، ويكون الطفل غرسة مباركة، ليكون مسجدا أُسس على التقوى من أول يوم.
ألا وإن فاقِد الشيء لا يعطيه، والدعاة إن هم عزفوا عن ذكر الله وعن مجالسة المساكين وعن التواصي بالحق والصبر يكونون آفة زائدة لا الشفاءَ المرجوّ.
رُب صادق بدأ خطواته الجهادية بطفرة إيمانية وحماس موقوت، ما لبث أن اغتالته نفسه وشيطانه، فنسي ذكرَ الله وذكر الآخرة ومحاسبة النفس ومراقبتها و"صَبْرَها" فبلِيَ إيمانُه، وعصرته النفس وأناخت عليه بكلكَلِها، فذهب مع الزبَد، مع المنافقين الذين لا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين.
قال أهل اللغة: صَبَرَ: حبَس. وصبر الرجلَ: نصبَه للقتل.
صبرُك النفسَ يا أخي، يا حبيبي، هو حَبْسُك إياها، وقتالك لعنفوانها. إنهُ جهاد. وقد جاء في حديث رواه الإمام الترمذي-رحمه الله- عن فُضالَةَ بنِ عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المجاهد من جاهد نفسه).
رجوعُك على النفس أخي وأختي فضيلة.ومهما أمِنْتَ من مكر الله، وأهم مآتيه النفسُ والشيطان، فقد زلَّتْ القدم نعوذ بالله.
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر الأصحاب من غوائل النفس، فإن كانت لك رغبة في الأخوة المذخورة المباركة ولم تعتبر نفسك معنيا بالتحذير من باب أولى فهيهاتَ الأمانيُّ.
قال رسول صلى الله عليه وسلم: "أبشروا وأمِّلوا ما يسُركم. فواللهِ ما الفقْرَ أخشى عليكم. ولكني أخشى أن تُبسط الدنيا عليكم كما بُسطت على من كان قبلكم، فتَنافسوها (فتتنافسوها) كما تنافَسوها،وتهلككم كما أهلكتهم". (الحديث أخرجه البخاريُّ ومسلم والترمذي رحمهم الله).
وفي حديث آخر قال سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم:  "آلْفَقْرَ تخافون؟ والذي نفسي بيده لتُصَبَّنَّ عليكم الدنيا صَبا حتى لا يُزيغَ قلبَ أحدِكُم إلا هِيَهْ! وايمُ الله لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء! "رواه ابن ماجة بسند صحيح.
قلوب مُعرَّضَةٌ للزيغ،ودنيا تُصَبُّ صبا،وحب الدنيا رأس الخطيئة وجرثومة المرض. وأي دنيا أبسَط من الحكم. يا أحبّاء قلبي!

سَمِعْنَا نِدَاءَ الحَقِّ والحَقُّ ذائـــعٌ
     فأَيْقَظنَا قولُ: اسْتَقِيمُوا وسَارِعُــوا
أتَانا رَسولُ الله بالأَمرِ صَادِعًـا
     أنِ اقْتَحموا واغدوا ورُوحُوا وصَارعُوا
فما بَلَغَ الغَاياتِ إلا مجاهــــدٌ
     إلى قِمَّة الإحْسَــان بالعَزْم طـالِـــعُ

آمنا بالله لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اقرأ المزيد... Résuméabuiyad