الأربعاء، 20 يوليو 2011

سمنون المحب


هو المحب بلا خوف، واللبيب بلا عقل.
- هو فراشة شمع الجمال، والمفتون بصبح الوصال.
- هو الساكن المضطرب، والمحبوب الحق.
سمنون المحب رحمة الله عليه:
كان فريدا في شأنه، ومقبولا لدى أهل زمانه، وألطف المشايخ، وله إشارات غريبة ورموز عجيبة.
أقر جميع الأكابر بجلالة قدره، وكانوا يطلقون عليه "سمنون المحب"، لفتوته، ومحبته، وكان هو يطلق على نفسه "سمنون الكذاب".
كان قد صحب سريا السقطي، وكان من أقران الجنيد.
وله في المحبة مذهب خاص، وقد قدم المحبة على المعرفة. و قدم أغلب المشايخ المعرفة على المحبة.
ويقول رضي الله عنه: "المحبة أصل الطريق إلى الله وقاعدته، والأحوال والمقامات جميعها ألعوبة بالنسبة للمحبة. فبينما هم يعرفون الطالب، يجوز زواله بها. وفي المحبة لا يجوز هذا بأي حال قط، طالما أن ذاته موجودة".
1_ يروى أنه لما ذهب إلى الحجاز، قال له أهل فيد: عظنا. فاعتلى المنبر، وأخذ يعظ، ولم يجد من يسمعه، فالتفت إلى القناديل، وقال: "إني أتحدث إليك عن المحبة"، فاصطكت تلك القناديل في الحال، وتحطمت.
2_ كان يتكلم في المحبة يوما، إذ جاء طير صغير من الهواء، وحط على رأسه، فلم يزل يدنو حتى جلس على يده، ثم جلس على طرفه، ثم جلس على الأرض، ثم ضرب بمنقاره الأرض، حتى سال منه الدم، ثم سقط ومات.
3_ يروى أنه تزوج في آخر عمره اتباعا للسنة، ووُلدت له ابنة، ولما بلغت الثالثة، تعلق بها سمنون- فرأى القيامة في المنام ليلة، " وشاهدهم يرفعون علما لكل قوم. ووضعوا علما غمر نوره العرصات. فقال سمنون: لمن هذا العلم؟ قالوا: لأولئك القوم الذين وردت هذه الآية بشأنهم {يحبهم ويحبونه} أي علم المحبين- فألقى سمنون بنفسه بينهم- فجاء رجل، وأخرجه من بينهم. فصاح سمنون قائلا: لماذا تبعدني؟ قال: لأن هذا علم المحبين، وأنت لست منهم - قال: إنهم يطلقون علي "سمنون المحب"، ويعلم الحق تعالى بما في قلبي، فهتف به هاتف: يا سمنون! كنت من المحبين، لكن منذ أن تعلقت بتلك الطفلة، محوا اسمك من سجل المحبين. فانتحب سمنون في المنام قائلا: يا إلهي! إن كانت هذه الطفلة عقبة في طريقي، فنحها عن طريقي".
فلما استيقظ من النوم، علا الصراخ فقيل: أن الطفلة سقطت من فوق السطح، وماتت.
4_ قال في المناجاة مرة: "إلهي، امتحنتني بكل شيء، فوجدتني صادقا، وأنا أطيعك ولا أتكلم". فأصابه داء في الحال، واشتد عليه، ولم يتكلم. وفي الصباح قال له الجيران: أيها الشيخ! ماذا حدث لك؟ إننا لم ننم بسبب صراخك، ولم يكن قد صرخ قط، لكن صورة روحه كانت قد حلت على صورته، ووصل صوتها إلى آذان الجيران. فبين له الحق تعالى أن الصمت صمت الباطن. فلو أنك صمت حقيقة، لما علم الجيران، والشيء الذي لا تستطيع أن تفعله لا تتحدث به.
5_ وكان ينشد هذا البيت مرة:
ليس لي في ما سواك حظ .... فكيف ما شئت فاختبرني!
فاحتبس بوله في الحال، فكان يدور المكاتب، ويقول للأطفال: أدعوا لعمكم الكذاب أن يشفيه الحق تعالى.
6_ يقول أبو محمد المغازلي: كنت مع سمنون في بغداد. فأنفقوا 40 ألف درهم على الفقراء، ولم يعطونا شيئا. فقال لي سمنون: هيا بنا إلى موضع، نصلي فيه بكل درهم أنفقوه ركعة. فمضينا إلى المدائن، وصلينا 40 ألف ركعة.
7_ غلام الخليل ادعى التصوف أمام السلطان، وباع الدين بالدنيا، وكان يتقصى عيوب المشايخ أمام السلطان، وكان مراده أنه طالما هجر المشايخ، ولم يتبرك بهم أحد، بقي جاهه على حاله! ولم يفتضح.
فلما علا شأن سمنون، وانتشر صيته - آذاه غلام الخليل كثيرا، وكان يبحث عن نهزة ليشهر به - حتى عرضت امرأة مترفة نفسها على سمنون قائلة: تزوجني. فلم يقبل - فذهبت المرأة إلى الجنيد ليشفع لها لدى سمنون ، حتى يتزوجها، وطردها.
فذهبت إلى غلام الخليل، واتهمت سمنونا، فسُرَّ غلام، وأَلَّب السلطان عليه - فأمر بقتله، فلما أحضروا السياف، أراد السلطان أن يقول: اقطع رقبته، فانعقد لسانه ولم يستطع الكلام. فرأى في المنام من يقول له: إن زوال ملكك متعلق بحياة سمنون. فدعا سمنونا في الصباح وأكرمه، ورده معززا - فاشتد عداء غلام الخليل له، وحدث أنه أصيب بالجذام في نهاية عمره - أخبر سمنون أن غلام أصيب بالجذام. فقال: "بذل الهمة كصوفي في أول الطريق، ولم يحسن العمل، ونازع المشايخ، وربما كان يسد الطريق على المشايخ بأعماله. فليشفه الله".
فقالوا هذا الكلام لغلام الخليل، فتاب، وأرسل كل ما يملك إلى المتصوفة، فلم يقبلوه.
← فانظر كيف بلغ إنكار هذه الطائفة عليه وقد نزل مقام التوبة. وهو نفسه يقر بما كان - لا جرم قالوا: "لا يضرهم أحد قط".

بعض أقواله رضي الله عنه:
- المحبة صفاء الود مع دوام الذكر، كما قال الحق { اذكروا الله ذكرا كثيرا}.
- ذهب المحبون لله تعالى بشرف الدنيا والآخرة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المرء مع من أحب".
- لا يُعبر عن شيء إلا بما هو أرق منه، ولا شيء أرق من المحبة، فبما يُعبر عنها. أي لا يمكن التعبير عن المحبة.
- الفقير الصادق الذي يأنس بالعدم، كما يأنس الجاهل بالغنى، ويستوحش من الغنى كما يستوحش الجاهل من الفقر.
- التصوف أن لا تملك شيئا ولا يملكك شيء.
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

السبت، 16 يوليو 2011

الصداقة والصديق

الصداقة:

- الصديق القويم هو الجزء الغائب من حياتك..!
- الصديق رجل كبير لا يعرف قلبه الحقد..!
- الصديق قارة كبيرة..!

- كيف أختار صديقي؟
- استفت قلبك..المعول عليه هو الصدق! لا تختر الصديق لثرائه ولا لجاهه! ولكن لثراء روحه، وجاه أخلاقه، ونقاء نفسه، وتماسك بنيانه..
لا تختره من الذين يرون الحياة لهوا ولعبا..
لا تختره حاقدا شعار حياته سحقا للناجحين، فإن العواطف معدية..
بل اختر الصديق الذي يرى في نجاح الآخرين نجاحا له.. اختر دافئ اللسان، عفَّ النفس، رَيَّانَ الضمير، اختر من لحياته قيمة بما يبذل ويلتزم من واجب..

- كيف أحافظ على صديقي؟
- الوفاء: ابذل من وفائك بغير حساب، الوفاء لا ينقص بالبذل! ليس مقايضة تهدي إليه فيهدي إليك..!
لا تتم المحبة بين اثنين حتى يقول أحدهما للآخر: "يا أنا"
شعار الحب: "يا أنا"
التضحية تجعل الحب خالدا!!

الصديق:


الصديق من يستر عيبك،
من يكتم سرك،
يعرف قدرك،
يحسن ذكرك،
لا يرقب لك عثرة،
لا ينتظر منك على الجميل عوضا،
لا يميل عنك بميل الزمان،
يرى لك عليه ولا يرى له عليك،
إذا رآك تهلل بالبشر،
وإذا غاب عنك حنَّ إليك كما يَحِنُّ الحمام إلى الوَكْرِ.
يفرح لك بنعمة،
يخشى عليك من النقمة،
 يُحِيطُك بقلبه،
يُغلِظ عليك لِصَوْنِكَ،
يخالفك لعونك،
إغلاظه عليك حنان،
مخالفته لك وفاق،
لا يقابلك إلا بالوفاء...
هذا هو صديقي فمن له صديق مثل صديقي؟!
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

نوادر 1

1
قال عبد الله بن مروان: لما زال ملكنا وملكت بنو العبّاس هربتُ إلى أرض "النوبة" مع جماعة من أصحابي، فسمع بي ملك "النوبة" فجاءني إلى المكان الذي أنا فيه، فجلس على الأرض، ولم يجلس على فراشي، فقلت له: هلاَّ تقعد على ثيابنا أيها الملك؟ فإنه لم يُعْتد لك هنا فراش.
-فقال: لا -قلت: ولم؟ -قال: لأني ملك، وحق على الملك أن يتواضع إذا رفعه الله، ثم قال: لم تشربون الخمور وهي محرمة عليكم، ولم تطؤون الزرع بدوابكم، وهي محرمة عليكم؟! ولم تلبسون الحرير، وقد نهيتم عنه على لسان نبيكم؟
قال عبد الله: فقلت: إنا لمَّا قلت أنصارنا استعنا بقوم عجم، دخلوا في ديننا ففعلوا ما ذكر الملك، على غرَّة منا!
- قال: فأطرق الملك ساعة، ثم رفع رأسه، وقال: ليس الأمر على ما ذكرت. بل أنتم قوم استحللتم ما حرَّم الله عليكم، وضللتم إذ ملكتم، فسلبكم الله العزة بذنوبكم، ونِقمةُ الله فيكم لم تبلغ مداها، ولا وصلت غاياتها، وأنا أخاف أن يحل عليكم عذاب الله وأنتم في أرضي، فيصيبني معكم، وإن الضيافة ثلاثة أيام، فتزوَّدوا فيها ما شئتم، وارتحلوا عنِّي، فوالله لا أقمتم عندي.

2
 
لما استخلف عمر بن عبد العزيز قدم عليه وفد أهل الحجاز، فأشار منهم غلام للكلام، فقال عمر: يا غلام، يتكلم من هو أسَنُّ منك!
فقال: يا أمير المؤمنين، إن المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، فإذا منح الله تعالى عبده لسانا لافظا، وقلبا حافظا،  فقد أجاد له الاختيار، ولو أن الأمور بالسّن لكان في الناس من هو أحق منك بمجلسك.
- فقال عمر: صدقت، تكلَّم، فهذا هو السحر الحلال.
- فقال: يا أمير المؤمنين، نحن وفد التهنئة، لا وفد التعزية، فلم يُقْدِمْنَا عليك لا رغبة ولا رهبة، لأنا قد أمنَّا في أيامك، وأدركنا ما أملنا.
- فسأل عمر عن سن الغلام، فقالوا: عشر سنين.
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الجمعة، 15 يوليو 2011

فضل ليلة النصف من شعبان




أخرج الطبراني في الكبير والأوسط، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة، قال فيه نبي الله صلى الله عليه وسلم: ( يَطَّلِعُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ ).
وأخرج  البيهقي في سننه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب وقال: صحيح لغيره، وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم: ( يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه).
وأخرج ابن أبي عاصم في السنة، وقال الألباني في ظلال الجنة: صحيح لغيره، وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم: ( ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر لأهل الأرض، إلا مشرك أو مشاحن ).
وروى البيهقي مرفوعا : [ [ أتاني جبريل عليه السلام فقال : هذه ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم ...بني كلب لا ينظر الله إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل إزاره ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر ] ] .
 وفي رواية الإمام أحمد فيغفر لعباده إلا اثنين مشاحن أو قاتل النفس .
وروى ابن ماجه مرفوعا : [ [ إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها فإن الله تبارك وتعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول : ألا من مستغفر فأغفر له ألا من مسترزق فأرزقه ألا من مبتل فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ] ] . قلت معنى ينزل ربنا أنه ينزل نزولا لائقا بذاته لا يتعقل لأنه لا يجتمع مع خلقه في حد ولا حقيقة .
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

السبت، 2 يوليو 2011

أهم الأحداث التي وقعت أيام النبوة


1- ما كان قبل الهجرة:
- كانت ولادته صلى الله عليه وسلم  عام الفيل بعد الوقعة ب 50 يوما، وكان رضاعه في بني سعد عند حليمة السعدية.
- توفيت والدته آمنة بنت وهب، وله من العمر 4 سنوات.
- توفي جده عبد المطلب وله 8 سنين.
- سافر مع عمه أبي طالب إلى الشام للمرة الأولى وعمره 12 سنة.
- تزوج بالسيدة الكريمة الحبيبة خديجة وعمر 25 سنة.
- وأكرمه الله بالنبوة وبداية الوحي وله 40 سنة.
- وتوفيت حبيبته خديجة وعمه أبو طالب قبل الهجرة بـ 3 سنين، وله من العمر 50 سنة.
- وعقب ذلك، أكرمه الله عز وجل بتلك المعجزة الخالدة: معجزة الإسراء والمعراج.
- ولما تم له من العمر 53 سنة، أذن الله تعالى له في الهجرة إلى المدينة المنورة، فاستقبل بها حياة أخرى جديدة.
- وهنا انتهت مرحلته الأولى.
2- ما وقع بعد الهجرة:
حوادث السنة الأولى:
- بناء المسجد النبوي الشريف
- بدء الأذان
– مشروعية الجهاد
- وفاة عثمان بن مظعون، وأسعد بن زرارة، والبراء بن معرور.
السنة الثانية:
-تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت اله الحرام
-صوم رمضان
 –صدقة الفطر
–زكام الأموال
–غزوة بدر الكبرى
–غزوة بني قينقاع
–صلاة العيد
–زواج الإمام علي بمولاتنا فاطمة عليها السلام
- موت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السنة الثالثة:
-قتل كعب بن الأشرف
–غزوة أحد.
- زواج سيدنا عثمان بأم كلثوم بنت نبي الله صلى الله عليه وسلم.
- زواجه صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر رضي الله عنهما.
- زواجه صلى الله عليه وسلم بزينب بنت خزيمة رضي الله عنها.
- ولادة الحسن بن علي عليهما السلام.
-  تحريم الخمر تحريما أبديا.
السنة الرابعة:
- قتل سفيان بن خالد الهذلي.
- سرية عاصم بن ثابت وقتل جميعهم.
- قتل القراء السبعين ومشروعية القنوت في الصلوات الخمس.
- غزوة بني النضير
– صلاة الخوف في ذات الرقاع.
- ولادة الحسين عليه السلام.
- وفاة زينب بنت خزيمة.
- وفاة أبي سلمة رضي الله عنه.
السنة الخامسة:
- غزوة بني المصطلق
– حادث الإفك ومحنة أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها.
- زواجه صلى الله عليه وسلم بجويرية.
- غزوة الخندق وهي الأحزاب.
- زواجه صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها.
- نزول الحجاب
– فرضية الحج..
السنة السادسة:
- قتل أبي رافع
– غزوة الحديبية وبيعة الرضوان ومصالحة كفار قريش
-  مكاتبة الملوك.
 السنة السابعة:
غزوة خيبر
– زواجه صلى الله عليه وسلم بصفية الإسرائيلية
- تحريم نكاح المتعة
– رجوع مهاجري الحبشة
- إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص.
- عمرة القضاء
- زواجه صلى الله عليه وسلم بميمونة آخر زوجاته صلى الله عليه وسلم.
السنة الثامنة:
- غزوة مؤتة وقتل جعفر، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم.
- غزوة الفتح الأعظم فتح مكة المكرمة
– غزوة حنين – غزوة الطائف
– عمرة الجعرانة..
السنة التاسعة:
-غزوة تبوك– مسجد الضرار وتحريقه – حديث الثلاثة الذين خلفوا وتوبة الله عليهم
– حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالناس.
- قصة عبد الله بن أبيّ المنَافِق وموته والصلاة عليه...
السنة العاشرة:
- إرسال العمال إلى اليمن
 – حجة الوداع العظيمة
– الوفود على النبي صلى الله علليه وسلم
– وفاة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم.
السنة الحادية عشرة:
- مرض الحبيب المصطفى مرض الموت.
- صلاة أبي بكر رضي الله عنه بالناس.
- وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
- بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه باتفاق الصحابة رضي الله عنهم.
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه، والحمد لله رب العالمين. 
 
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

أنا وأنت..


أنا وأنت وحدنا تطال أيدينا النجوم
  أحلامنا كبيرة بالحب سنمضي كل حياتنا
هكذا سنمضي كل حياتنا.
أنسى الدنيا وكل الناس حين أراه قادم تجاهي!
لا أعرف ما حدث لقلبي، صار يدقّ حين رآه!
في عينيه أجد سعادتي،
في عينيه أشعر في قلبي حبا كبيرا وشوقا إليه!
قلبي أسير.. هواه!
هو كل حياتي!
حلمه أصبح حلمي!
حلمه سكن قلبي!
أمير قلبي .. كيف أنساه!
أدفع عمري .. كي أبقى معه!
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

موعظة وعبرة


الناس في هذا العالَم سفر: أول منازلهم المهد، وآخر منازلهم اللحد، والوطن الجنة أو النار، والعمر مسافة هذا السفر، والسنون مراحل، والشهور فراسخ، والأيام أميال، والأنفاس خطوات.
والطاعة هي البضاعة، والأوقات هي رأس المال، والشهوات قطّاع الطريق، والربح الفوز بلقاء الله سبحانه وتعالى.
المصدر: المواق  في سنن المهتدين  
اقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الجمعة، 1 يوليو 2011

معجزة الإسراء والمعراج في الحديث النبوي..


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - رضي الله عنهما - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ: « بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ - وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ - مُضْطَجِعًا ، إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ - قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فَشَقَّ - مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ - فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهْوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ - فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا ، فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ ، ثُمَّ أُوتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ» . - فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ أَنَسٌ نَعَمْ ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ - « فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ . قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ . قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ . قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفَتَحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ ، فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ . قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ . قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفَتَحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ ، إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى ، وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا . فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ، ثُمَّ قَالاَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ . قِيلَ :وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ . قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ. قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ . قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ . قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَى إِدْرِيسَ، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ . قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ . قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ . قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ ، فَإِذَا مُوسَى قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى ، قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِى لأَنَّ غُلاَمًا بُعِثَ بَعْدِي، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي . ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ . قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ . قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَلَمَّا خَلَصْتُ ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلاَمَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبِقُهَا([1]) مِثْلُ قِلاَلِ([2]) هَجَرَ([3])، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ قَالَ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ . فَقُلْتُ مَا هَذَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ أَمَّا الْبَاطِنَانِ ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ . ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ . ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَىَّ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ . فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قَالَ أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ . قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ . فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّى عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّى عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّى عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ . قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ . قَالَ سَأَلْتُ رَبِّى حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ - قَالَ - فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِى وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي»([4]).
وعن ابْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهْوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ . فَقَالَ آخِرُهُمْ خُذُوا خَيْرَهُمْ . فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلاَ تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ فَتَوَلاَّهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أُتِىَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ - يَعْنِى عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا فَقَالَ جِبْرِيلُ . قَالُوا وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مَعِي مُحَمَّدٌ . قَالَ وَقَدْ بُعِثَ قَالَ نَعَمْ . قَالُوا فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلاً . فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، لاَ يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِى السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ وَقَالَ مَرْحَبًا وَأَهْلاً بِابْنِي ، نِعْمَ الاِبْنُ أَنْتَ . فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا . ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ قَالَ مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ . ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ . قَالُوا وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - . قَالُوا وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ . قَالُوا مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلاً . ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ في الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ في الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى في السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلاَمِ اللَّهِ ، فَقَالَ مُوسَى رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَىَّ أَحَدٌ. ثُمَّ عَلاَ بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاَةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ قَالَ عَهِدَ إِلَىَّ خَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ . فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ . فَعَلاَ بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ فَقَالَ وَهْوَ مَكَانَهُ يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ هَذَا . فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ وَلاَ يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا فَقَالَ الْجَبَّارُ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ إِنَّهُ لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ في أُمِّ الْكِتَابِ - قَالَ - فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، فَهْيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهْىَ خَمْسٌ عَلَيْكَ . فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ كَيْفَ فَعَلْتَ فَقَالَ خَفَّفَ عَنَّا أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا . قَالَ مُوسَى قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا مُوسَى قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّى مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ . قَالَ فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ . قَالَ وَاسْتَيْقَظَ وَهْوَ في مَسْجِدِ الْحَرَامِ»([5]).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه  قَالَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ؛  فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ عليه السلام  لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا افْتَحْ. قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ. قَالَ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ مَعِيَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. قَالَ فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ فَفَتَحَ - قَالَ - فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ - قَالَ - فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى - قَالَ - فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ - قَالَ - قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا آدَمُ  وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأَهْلُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى - قَالَ - ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ . فَقَالَ لِخَازِنِهَا افْتَحْ - قَالَ - فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتَحَ ». فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ في السَّمَوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ عليه السلام  فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ « فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِإِدْرِيسَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - قَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ - قَالَ - ثُمَّ مَرَّ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا إِدْرِيسُ - قَالَ - ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى عليه السلام فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ - قَالَ - قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مُوسَى - قَالَ - ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - قَالَ - ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ - قَالَ - قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِىَّ كَانَا يَقُولاَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلاَمِ ». قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلاَةً - قَالَ - فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ - قَالَ - قُلْتُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلاَةً. قَالَ لِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ - قَالَ - فَرَاجَعْتُ رَبِّى فَوَضَعَ شَطْرَهَا - قَالَ - فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى – عليه السلام- فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ - قَالَ - فَرَاجَعْتُ رَبِّى فَقَالَ هِيَ خَمْسٌ وَهْىَ خَمْسُونَ لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ - قَالَ - فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ. فَقُلْتُ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي - قَالَ - ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى نَأْتِيَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِى مَا هِيَ - قَالَ - ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ »([6]).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ - قَالَ فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - قَالَ - فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ - قَالَ - ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ – عليه السلام- بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عليه السلام. فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ. فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ –عليه السلام- إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِىَ شَطْرَ الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ – عليه السلام- قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ :جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ :مُحَمَّدٌ.
قَالَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا) ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ.
 قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْه؟ِ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ –عليه السلام- فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ :جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى –عليه السلام- فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ –عليه السلام- مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لاَ يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلاَلِ - قَالَ - فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَىَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَىَّ خَمْسِينَ صَلاَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى –عليه السلام- فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلاَةً. قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّى فَقُلْتُ يَا رَبِّ خَفِّفْ عَلَى أُمَّتِي. فَحَطَّ عَنِّى خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقُلْتُ حَطَّ عَنِّى خَمْسًا. قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ. - قَالَ - فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّى تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - حَتَّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِكُلِّ صَلاَةٍ عَشْرٌ فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلاَةً. وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً - قَالَ - فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى –عليه السلام- فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّى حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ »([7]).
[1]- النبق: النَّبِق ثمر السِّدْر. والنَّبِقُ والنِّبَق والنِّبْق والنَّبْقُ مخفف حمل السِّدْر.
[2]- قلال: والقُلَّة الحُبُّ العظيم، وقيل: الجَرَّة العظيمة، وقيل: الجَرَّة عامة، وقيل: الكُوز الصغير، والجمع: قُلَل وقِلال، وقيل: هو إِناءٌ للعرب كالجَرَّة الكبيرة.
[3]- هجر: قرية قريبة من المدينة.
[4] - صحيح الإمام البخاري، كتاب مناقب الأنصار باب المعراج.
[5] - صحيح الإمام البخاري، كتاب التوحيد باب قَوْلِهِ ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ).
[6] - صحيح الإمام مسلم، كتاب الإيمان  باب الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى السَّمَوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ.
[7] - صحيح الإمام مسلم، كتاب الإيمان  باب الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى السَّمَوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ.









اقرأ المزيد... Résuméabuiyad